أعلن الجيش الإسرائيلي عن استدعاء ضخم لنحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تهدف لرفع الجاهزية القتالية إلى مستوياتها القصوى على كافة الجبهات، وذلك بالتزامن مع الهجوم الجوي المشترك الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأهداف الاستراتيجية في إيران.
وأكد المتحدث باسم الجيش أن جميع القيادات العسكرية تعمل حالياً على تعزيز انتشارها الدفاعي والهجومي، حيث كثفت القيادة الشمالية تواجدها على حدود لبنان، فيما تواصل القيادة المركزية تعزيز قبضتها في الضفة الغربية، مع استمرار حالة الاستنفار في القيادة الجنوبية للدفاع عن "الخط الأصفر" على حدود قطاع غزة، بالإضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق على الحدود مع مصر والأردن.
وفي سياق العمليات الجوية، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع نطاق الضربات من خلال تسيير "قطار جوي متواصل" لشن هجمات عنيفة تستهدف العاصمة الإيرانية طهران، واصفاً إياها بـ "أهداف الأعاصير".
من جانبه، كشف العميد إيفي دافرين، المتحدث باسم الجيش، أن الضربة الافتتاحية للحرب أسفرت عن نتائج وصفها بالمذهلة، شملت القضاء على 40 قائداً إيرانيًا في دقيقة واحدة، واغتيال رئيس أركان الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، بالإضافة إلى تدمير عشرات الأنظمة الدفاعية في غرب ووسط إيران، مما مهد الطريق لتحقيق تفوق جوي مطلق في سماء طهران بهدف إزالة التهديدات وإلحاق أقصى ضرر بالنظام.
ويأتي هذا التصعيد العسكري الكبير بعد بدء الهجوم المشترك صباح السبت الماضي، والذي استهدف قادة سياسيين وعسكريين وبرامج صاروخية ونووية، وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة.
وفي المقابل، أطلق الحرس الثوري الإيراني عملية "الوعد الصادق 4" رداً على هذا العدوان، حيث شن هجمات واسعة بالصواريخ والمسيرات تسببت في دوي صافرات الإنذار بمختلف المدن الإسرائيلية وسقوط إصابات مباشرة في بعض المباني، مما يعكس تحول الصراع إلى مواجهة مباشرة ومفتوحة بين الطرفين.
ومن جانبه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده لن تتراجع أمام هذه التطورات، مشدداً على أن "العدو يعيش في وهم كبير" إذا ظن أن اغتيال القادة يمكن أن يزعزع استقرار إيران.
وأوضح لاريجاني أن الشعب الإيراني واجه عبر تاريخه العديد من الأحداث المريرة وصمد أمامها، مؤكداً أن هذه الضربات لن تزيد الداخل الإيراني إلا إصراراً على المواجهة ورفض التراجع أمام الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض